أُقيم المؤتمر الرابع للطبيبة الأردنية بتاريخ 23/8/2025، في مدينة عمّان، بمشاركة نخبة من الطبيبات والأطباء والخبراء من مختلف القطاعات الصحية والطبية.
برعاية صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال المعظم حفظه الله، انطلقت اليوم السبت أعمال المؤتمر الرابع للطبيبة الأردنية بعنوان: “فتح آفاق الرعاية الصحية المستقبلية: التدريب، والاحتفاظ، والإصلاح”، بالتعاون مع الكلّيات الملكية البريطانية في لندن وإدنبرة وإنجلترا، والرابطة الأوروبية لدراسة الكبد (EASL).
وأكد سموّه في كلمته أهمية وضع السياسات والحوكمة في إدارة النظام الصحي، من خلال استراتيجية ترتب الأولويات بالاعتماد على السياسات، مع ضرورة أن تتولى جهة واحدة إدارة ومراقبة وتخطيط التمويل الصحي للقطاعين العام والخاص. كما شدّد سموّه على الحاجة لإيجاد هيئة مركزية قادرة على التوجيه والتنسيق في القطاع الصحي، من خلال إعادة تفعيل المجلس الأعلى للصحة لتحديد أولويات الصحة بشكل جماعي وتجنّب التكرار، وتعزيز التكامل بين برامج الصحة العامة المختلفة.
وأشار سموّه إلى أهمية تنويع مصادر تمويل القطاع الطبي عبر الوقف الإنمائي، ودعم الصحة النفسية ضمن أولويات العمل الصحي، لا سيما في ظل ارتفاع أعداد المحتاجين للرعاية النفسية مقابل محدودية الموارد المخصّصة لهذا القطاع. كما تطرق سموّه إلى الأحداث في غزة، مؤكّدًا ضرورة العمل الجماعي والتحليل المستقل للأحداث لضمان استجابة فعّالة ومسؤولة.
من جانبه، أكّد رئيس الجامعة الأردنية، الدكتور نذير عبيدات، أنّ المؤتمر لا يقتصر على تبادل العلوم الطبية فحسب، بل يجسّد قيم الكرامة والرحمة والأمل التي يقوم عليها الطب، مشيرًا إلى أنّ الشراكة الأكاديمية مع الكلّيات الملكية البريطانية تمثّل جسرًا من الثقة والتضامن، وتفتح أمام الأطباء الأردنيين آفاقًا أوسع للتأهيل والتميّز.
بدورها، قالت رئيسة جمعية الطبيبات العربيات، الدكتورة ميسم عكروش، إنّ المؤتمر يشكّل محطة بارزة في مسيرة القطاع الصحي من خلال بحث القضايا العلمية والإدارية المحورية، بما يشمل التطورات الطبية، والقيادة، والسياحة العلاجية، والذكاء الاصطناعي، والمرونة في مواجهة الأزمات، مؤكدّة التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة.
كما شدّدت رئيسة الكلية الملكية للأطباء في لندن، الدكتورة ممتاز باتل، على أهمية التركيز على النمو والإبداع في القطاع الطبي، إلى جانب دعم وتمكين الأجيال القادمة من الأطباء عبر مشاركة الخبرات والمهارات. فيما لفتت الأمينة العامة لجمعية الطبيبات العربيات، الدكتورة ميس هلسة، إلى أنّ مشاركة طلبة الجامعات الأردنية تُعزز رسالة المؤتمر، باعتبارهم جيل المستقبل القادر على حمل الخبرة والمعرفة نحو مستقبل أكثر إشراقًا.واختُتمت أعمال اليوم الأول بتوجيه تحية خاصة إلى أطباء غزة الذين يواصلون أداء واجبهم الإنساني رغم الظروف القاسية ونقص الإمكانات، معتبرين شجاعتهم مثالًا مضيئًا على أسمى معاني الواجب الطبي

